الحسن بن محمد الديلمي

232

إرشاد القلوب

حقها فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها وهي سيدة نساء العالمين وقال إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله عز وجل فطمها وفطم من أحبها من النار وقال صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت الحجب يا أهل الجمع غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم فهذه فاطمة بنت محمد رسول الله تريد أن تمر على الصراط وقال ابن عباس خطب جماعة من الأكابر والأشراف فاطمة ( ع ) فكان لا يذكرها أحد عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أعرض عنه فقال أتوقع الأمر من السماء فإن أمرها إلى الله تعالى قال سعد بن معاذ الأنصاري لعلي عليه السلام خاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر فاطمة ( ع ) فوالله إني ما أرى أن النبي يريد لها غيرك فجاء أمير المؤمنين إلى رسول الله فتعرض لذلك فقال له النبي كأن لك حاجة يا علي فقال أجل يا رسول الله قال هات قال جئت خاطبا إلى الله وإلى رسول الله فاطمة بنت محمد فقال النبي مرحبا وحبا وزوجه بها فلما دخل البيت دعا فاطمة ( ع ) وقال لها قد زوجتك يا فاطمة سيدا في الدنيا وأنه في الآخرة من الصالحين ابن عمك علي بن أبي طالب فبكت فاطمة حياء ولفراق رسول الله فقال لها النبي ما زوجتك من نفسي بل الله تعالى تولى تزويجك في السماء وكان جبرائيل عليه السلام الخاطب والله تعالى الولي وأمر شجرة طوبى فنثرت الدر والياقوت والحلي والحلل وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهن يتهادينه إلى يوم القيامة ويقلن هذا نثار فاطمة فلما كان ليلة زفافها إلى علي كان النبي قدامها وجبرائيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها وسبعون ألف ملك خلفها يسبحون الله تعالى ويقدسونه إلى طلوع الفجر . ومنها أن أولاده عليه وعليهم السلام هم الأئمة المعصومين الذين أوجب الله طاعتهم على جميع العباد وأذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فأولهم الإمام